لماذا تستثني الوزارة المدونات من التعميم الوزاري ؟؟
البارحة تعرضت لصدمة جعلتني افيق من سبات التدوين الذي يصيبني هذه الأيام ، و لكن هذه الصدمة لم تصبني أنا فقط بل طالت كل أصحاب المواقع و المدونات الشخصية ، حيث طالبت وزارة الإتصالات و التقانة حفظها الله و رعاها في تعميم نشرته صباح الأمس من جميع أصحاب المواقع التأكد من الاسماء الحقيقة للمعلقين على الأخبار في صفحات مواقعهم ، الخبر للوهلة الأولى أصابني بالذهول كيف لي أن اعرف أن فلان من الناس يكتب اسمه الحقيقي في موقعي عندما يكتب تعليقاً ما ، و ماذا افعل عندما اعرف اسمه هل ارسله إلى فرع المخابرات أم إلى وزارة الإتصالات ، هل أسلمه باليد أم بالبريد الإلكتروني (( أنا أفضل تسليمه بالبريد
)) ، ما هو مصير من يدلي بتعليق لا يرضي الجهات الحكومية هل سيفصل من مؤسسته أم أنه سيكون مع طارق لا بواكي له .
و اليوم الوزير يقول للشرق الأوسط أن التعميم لا يشمل المدونات الشخصية
، يا فرحتي أنا غير مشمول بالتعميم و يحق لي قول ما أريد أليس كذلك يا سيادة الوزير ، لقد خيب ظني توقعت بفترة من الفترات أن القانون الجديد من وزارة الإتصالات سيكون بترخيص مواقع الإنترنت و لكن تبين لي أن الوزارة لا تحتاج إلى التراخيص بل هي تحتاج إلى اسم الشخص فقط و هي تتكفل بالموضوع ، علينا أن نعمل جواسيس لصالح وزارة الإتصالات و نسلم المجرمين إلى جلاديهم ، هل تتصور معي واحداً يدخل و يكتب تعليقاً مسيئاً للحكومة باسم زميل له بالعمل ، هي طريقة جديدة بدل كتابة التقارير إلى الجهات الأمنية و لا تخلف أية عواقب مخيفة .
إلى الآن الموضوع لم اقتنع به نهائياً حيث أنه غير معقول لا عرفاً و لا تقنياً (( حيث أنه يستحيل التحقق من هوية أي شخص على الإنترنت )) و الموضوع لن ينتهي هنا و له ملحقات أخرى ستكشف عنها الأيام اليوم المواقع الأخبارية و غداً المنتديات و غرف الدرشة ، ادعو الجميع لأداء أربع تكبيرات من صلاة الجنازة على ما تبقى من حرية التعبير في سوريا ، و السلام ختام .
ملاحظة : التعليق مسموح في مدونتي و ذلك بتطمينات من سيادة الوزير حيث أن التعميم لا يشمل المدونات …







