في فترة سابقة كنت قد تكلمت عن خطأ إملائي في كتابة لفظ الجلالة الله و اليوم و أثناء قراءتي في كتاب التدريبات اللغوية تأليف أ. عبد اللطيف أحمد الشويرف وجدت بحث بعنوان نقط الياء المتطرفة و هو يناقش ما تطرقت إليه سابقا انأ و الأخ رءوف شبايك حول النقط و التفريق بين الياء و الألف المقصورة و المسألة تتلخص فيما يلي :
يحتج أهل مصر في أن الياء تكتب عندهم من دون نقط ذلك لأنها وردت بهذا الشكل في كتابات أئمة اللغة القدامى و هم يحذون حذوهم، و هذه حجة غير معقولة ذلك لأن معرفة الأوّلين باللغة العربية متينة و سليقتهم فيها أصيلة، و كان الأئمة يُهملون إعجام الياء المتطرفة ثقة منهم بفهم القارئ في عصورهم .
أما في الوقت الحاضر فنحن نتكلم العربية تكلفاً و يعاني أفراد الأمة ضعفاً شديداً فيها، فوجب لذلك أن نيسر للناس سبل نقط الكلمات نطقاً صحيحاً، حيث أن نقط الياء المتطرفة يزيل ما يمكن أن يحدث من لبس بين الياء و الألف المقصورة و يساعد على النطق السليم، فيقرأ القارئ مثلاً : ” المتوفى ” بفتح الفاء و يقرأ ” المتوفي ” بكسر الياء و يميز بسهولة بين “الهدى” و “الهدي“، و “النُّهى” و “النّهي“، و “رمى” الفعل و “رمي” المصدر، و اسم الفاعل “المصطفي” و اسم المفعول “المصطفى“، و المبني للمعلوم “يقضي” و المبني للمجهول “يقضى“.
كما أن ملايين العرب في سوريّة و لبنان و الأردن و فلسطين و تونس و الجزائر و المغرب و غيرها ينقطون الياء المتطرفة، فلما لا نعمم هذه الطريقة في كل العالم العربي توحيداً للرموز و تيسيراً للغة ؟؟
و قد أقر مجمع اللغة العربية في القاهرة في دورته الرابعة المعقودة عام 1980 ما يلي : “ترسم الألف اللينة بصورة الياء (غير منقوطة )، أمّا الياء فتنقط للفرق“.
في النهاية انصح الجميع باقتناء سلسلة التدريبات اللغوية للأستاذ عبد اللطيف أحمد الشويرف فهي من أربع أجزاء و فيها الكثير من الفائدة من حيث توضيح الأخطاء الإملائية المشهورة والتصويبات اللغوية وطرق الكتابة الإدارية والمراسلات ….














