Currently Browsing: كلام في السياسة

انتهاء الكتابة في هذه المدونة

كما يقال فإن لكل زمان دولة ورجال وكذلك المدونات والمواقع مدونة الرجل الاحمر توقفت وبشكل نهائي، في هذه المدونة التي بدأت الكتابة فيها منذ 2005 ذكريات كثيرة عشر سنوات من الذكريات اعتقال وتشريد وعواطف واصدقاء فيها الكثير من الذكريات.

من الآن وصاعدا سأنشر كافة كتاباتي الصحفية والمهنية عبر مدونتي الجديدة باسم بسام شحادات وستبقى هذه المدونة على حالها الى ما شاء الله كارشيف سابق لي، شكرا لكل الاصدقاء اللذين شاركوني عبر هذه المدونة عبر السنوات العشر من 2005 الى 2015 كانت هذه السنوات رائعة وفيها تجربة غنية بالتدوين والمعرفة شكرا لكم جميعا.

الاسد والسلاح الكيمائي … الحل الاخير ام تطابق المصالح

لطالما خرجت علينا دول العالم الغربي بنصائح واقتراحات واستفسارات عن حقوق الأقليات في سوريا، ولم تفكر اي دولة منها بالنظر الى حقوق الأكثرية المضطهدة، قتل حتى الآن في الثورة السورية على يد نظام الاسد وشبيحته ما لا يقل عن 50000 شهيد موثق منهم 37000 بالاسم، اين حق هؤلاء ؟؟ عندما افرج الطاغية عن الاستاذ هيثم المالح بتاريخ 8-3-2011 تقاطر الى منزله مجموعة من السفراء فوراً وكان محور الحديث هو حقوق الأقليات في سوريا، ومع انه في ذلك التاريخ لم تكن انطلقت شرارة الثورة بعد ولم يكن موضوع السلاح والتسليح قد ظهر نهائياً .

مرت الايام ووصلنا الى الحال الذي نحن عليه الآن، ولا شك ان جزء كبير مما وصلنا اليه يتحمل مسؤوليته بشار الاسد وشبيحته من ابناء طائفته وغيرهم، جميع المجازر كانت من شبيحة بشار والفرقة الرابعة اي انهم من العلويين بالغالب، مجزرة داريا 1200 شهيد نفذتها الفرقة الرابعة و مجزرة الحولة نفذتها شبيحة بشار من العلويين في ريف حماة وغيرها وغيرها، ومع كل هذه المجازر لم نرى اي تصريح او فعل جدي من اي دولة غربية يحٌمل هذه الأقلية او من يمثلها سياسيا او عسكريا اي مسؤولية .

الشعب السوري بطبيعه وفطرته شعب يميل الى الانتماءات الكبرى فهو يعتز كثيرا بانتمائه لقوميته و لدينه، وقضايا العرب والمسلمين تحتل لدى السوريين أولوية فغالب السوريين عيونهم تتطلع الى القدس والقضية الفلسطينية على انها قضية كل السوريين، وهذا تعلمه جميع مراكز الدراسات ومراكز القرار في الغرب واسرائيل تعلمه وتخشاه وتحسب له الحساب، من فترة التقيت باحد المقاتلين وطلبت منه اجراء لقاء صحفي فسألته متى ستلقي سلاحك فكان الجواب عندما تحرر دمشق اولاً و القدس ثانياً وهذا حال معظم السوريين عيونهم على القدس، وهنا يتضح لنا لماذا تسعى دول الغرب للحيولة دون استقرار الاوضاع في سوريا على هذا الشكل .

تتلاقى مصالح الغرب في التدخل العسكري في سوريا للحيلولة دون وصول من يرغبون بدعم القضية الفلسطينية وازعاج اسرائيل مع مصلحة نظام الاسد في وصول قوات أممية لحماية الأقلية المجرمة وحمايتها من القصاص والعقاب عبر القضاء والمحاكم الثورية، لذلك لا استغرب ابدا استخدام السلاح الكيمائي من قبل نظام الاسد بالاتفاق مع الغرب فتدخل قوات أممية لسوريا لتسيطر على العاصمة والاسلحة الحساسة والهامة وتدمر مقدرات سوريا زيادة عما هي مدمرة وتحمي الأقلية المجرمة وتساعدها على الاستقرار في شبه دولة في الساحل بحماية دولية .

إسقاط النظام هو الحل

قبل البدء بالحديث يجب التنويه إلى ان هذا العنوان لا يمت بصلة الى شعار الاخوان المسلمين الاسلام هو الحل فهو تشابه اسماء لا اكثر .

لم اكن اشك في يوم من الايام ان هذه الانظمة الديكتاتورية التي تحكم بلادنا العربية هي اصل كل فساد و اسقاطها حل لكل مشكلة، لأن المشاكل التي نعاني منها نوعين مشكلة النظام الحاكم اصلها ومشكلة النظام الحاكم عقبة في حلها، سأّذكر مثالين اثنين فقط الاول مشكلة البطالة التي يشكل النظام الحاكم فيها اساس المشكلة فهو من انتجها وبيده حلها واما النوع الآخر فالتفكك الاجتماعي والاسري فمثلاً هذه المشكلة يقف النظام عائقا في حلها بتأثيره الإعلامي والتربوي السيء فالنظام الحاكم يؤثر سلباً ويمنع التأثير الايجابي بالحد من الانشطة والمراكز الدينية والتربوية التي تساعد على حل المشكلة فيكون وجود النظام عقبة في حلها .

في مرحلة من المراحل كنت على يقين ان الاصلاح ممكن و ان رأس الهرم في السلطة لديه نية صادقة في الاصلاح وخصوصاً في جانب الاصلاح الاداري في الدولة، لكن بمرور الايام وتكرار التجارب اكتشفت ان الفعل يعاكس النية لأن النية وان كانت موجودة لكنها عند التطبيق تجعل النظام يجد نفسه مهدداً فيخالف فعله نيته .
(المزيد…)

إضاءات على حرب غزة ….

الرئيس المنتهية ولايته
اعتباراً من خمسة أيام مضت أصبح منصب الرئيس الفلسطيني منصباً شاغراً، و عليه على جميع الأفراد و المؤسسات الإعلامية أن تسمي محمود عباس الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته و خصوصاً الجزيرة حيث إنها تسمي إسماعيل هنية (( رئيس الوزراء المقال )) و عليها الآن أن تسمي الأمور بمسمياتها محمود عباس هو رئيس غير شرعي و ولايته انتهت ليلة 9/1/2009 و الشرعية الوحيدة في فلسطين هي المجلس التشريعي لأن حكومة فياض أيضا غير شرعية لأنها لم تأخذ موافقة المجلس التشريعي كحكومة .

حرب عض الأصابع
هذا النوع من المعارك لا  يوجد بها انتصار، من الواضح لكل الأطراف أن لا إسرائيل ترغب بإعادة احتلال القطاع و لا حركة حماس ترغب بتحرير الأراضي الفلسطينية في داخل الـ 48 بهذه المعارك و بالتالي المطلوب هو الحصول على تنازلات على طاولة المفاوضات في القاهرة، من يتوجع أكثر و يعلن ذلك سيوقف هذه المعركة و يرضخ للشروط و من يزداد صبره على الألم فإنه يفاوض بقوة أكثر و يحصل على مكاسب أكثر، على أهل غزة الصمود و على حماس و المقاومين الصمود في خطوط التماس و على الشعب العربي متابعة تقديم الدعم المعنوي و الضغط على الحكومات, لأن إسرائيل بدأت تتألم من أصابعها، الجنوب في إسرائيل شبه مشلول و الخسائر الاقتصادية كبيرة و الشعب الإسرائيلي لا يتحمل أكثر من ذلك غداً سترغم إسرائيل على إيقاف الحرب و لكن بشروط حماس إن شاء الله .

المطلوب من القمة العربية في قطر
عندما قامت مصر بعقد سلام مع إسرائيل بشكل منفرد دون الرجوع إلى الأشقاء العرب ما كان من العرب إلا أن اجتمعوا في الخرطوم و قاموا بنقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس و و أكدوا على مبدأ اللاءات الثلاث ( لا سلام و لا اعتراف و لا مفاوضات )، لماذا لا يفعلون هذا اليوم مع مصر إنها تقاتل مع إسرائيل صفاً إلى صف في مواجهة الفلسطينين في غزة تغلق المعابر و تدمر الأنفاق و تحرق الأرض و تمنع وصول المساعدات و تعارض اجتماع العرب في قطر حتى تنهي إسرائيل مهمتها، المطلوب من القادة العرب مقاطعة النظام المصري و كشفه أمام الشعوب العربية .

المناقصة الأمريكية لنقل السلاح و الرعب في إسرائيل
وزارة الدفاع الأمريكية تعلن عن مناقصة عاجلة لنقل كميات كبيرة من السلاح إلى إسرائيل النقل سيتم من أقرب قاعدة أمريكية في اليونان مدة النقل هي 15 يوم هذه المناقصة في عالم الأعمال عاجلة جداً…. سؤال يدور في ذهني لماذا إسرائيل تحتاج إلى هذا السلاح بهذه السرعة هل هو الخوف أم أنها ترى شيئاً لا نراه… المفرح بالخبر أن اليونان منعت عملية النقل من أراضيها دون أن توضح الأسباب، Ùˆ الآن يسعون إلى نقل الأسلحة من مكان أخر Ùˆ اقرب Ùˆ لا تستغرب إن سمعت فيما بعد أن الأسلحة التي إسرائيل بحاجتها اليوم قد تنقل من قواعد أمريكية في أراضي عربية ( دول الاعتدال Ùˆ الخيانة جاهزة ) .

مجلس الأمن يصدر القرار رقم 340

إنها من اشد المهازل التي تعرفها المنظمات الدولية عندما تكون قراراتها متوقفة على موافقة الجاني، هل أحد منك يعرف لماذا الأمم المتحدة Ùˆ مجلس الأمن تتأخر في إصدار القرار الداعي إلى إيقاف النار في غزة، سأروي لكم حكاية ….

في 18 من اكتوبر للعام 1973 كان رئيس الوزراء السوفيتي كوسجين يزور الرئيس السادات في مصر زيارة كانت توصف بالسرية و لكنها كشفت فيما بعد, كان الهدف من الزيارة الضغط على مصر لإيقاف المعارك في سيناء في حرب اكتوبر (المصرين يسمونها حرب اكتوبر و نحن السورين نسميها حرب تشرين) الملفت للنظر ان السوفيت استخدموا كل اساليب الضغط على مصر لإيقاف المعارك و بعد موافقة مصر على ايقاف اطلاق النار تبلغ الاسرائيلون بالموافقة المصرية من الامريكين عبر السوفيت و لكن المفاجئة كانت قرار هنري كيسنجر مستشار الرئيس (ريتشارد نيكسون) لشؤون الأمن القومي حيث عمل على تعطيل اصدار قرار الامم المتحدة رقم 340 القاضي بوقف إطلاق النار و ذلك لمدة 48 ساعة صدر خلالهما القرار 338 و القرار 339 و هما قراران غير ملزمان، رغم تعجب السوفيت و المصرين مما جرى كانت المفاجئة في الوثائق السرية التي كشف عنها القضاء الامريكي و التي تثبت ان مائير رئيسة وزراء اسرائيل اثناء الحرب طلبت من كسينجر تعطيل القرار ريثما تحصل على مكاسب على الارض، كان الهدف هو ان تدخل القوات الاسرائيلية بهجمة مضادة على الحدود السورية و المصرية لتعيد احتلال بعض المناطق الاستراتيجية و من ثم يصدر القرار من مجلس الامن بايقاف إطلاق النار فتلتزم الدول العربية و بذلك تكون اسرائيل اعادة احتلال مناطق قبل اصدار القرار بساعات و ضمنت بقرار مجلس الأمن ثبات قواتها في اماكنها حيث كان القرار يحوي على عبارة ( in the positions they now occupy ) اي ان جميع القوات تقف حيث هي و هذا ما كسبته اسرائيل من تعطيل اصدار القرار بمساعدة الأمريكين و عدم وضوح للرؤية لدى السوفيت و المصرين .

Ùˆ اليوم لا أرى تعطيل القمة العربية Ùˆ انتقال حلفاء اسرائيل من العرب الى الام المتحدة إلا تكراراً لسيناريو القرار 340 …… إسرائيل لم Ùˆ لن تحقق أهدافها بإذن الله Ùˆ كل ما تقوم به إسرائيل من مبادرات مرة باسم مصر Ùˆ مرة باسم الامريكين فهو سبيل للخروج من مأزق سياسي داخلي، غدأ تخرج ليفني لتقول في حملتها الانتخابية أنها اوقفت المعارك تحت الضغط الدولي Ùˆ تنفي فشلها في تحقق اهداف العدوان .

« Previous Entries